الشيخ الطوسي
138
تمهيد الأصول في علم الكلام
إلى وجود الفعل من وجهين بالسبب « 1 » ومتبداء بالقدرة وذلك يفسد به وجوده « 2 » بما فسد به وجوده بقدرتين وقادرين « 3 » وأيضا " فقد ثبت بما تقدم ان الوجود لا يتزايد فلو صح فيما يقع متولدا " ان يتبداء يصح ذلك فيه مع تقدم « 4 » السبب لان تقدمه لا يغير تناول القدرة وحال القادر وذلك يقتضى جواز وجوده من الوجهين وهذا غير صحيح لان حاله وقد وجد من وجهين كحاله وقد وجد من أحدهما في جميع الأحكام وذلك يوجب ان لا يكون للوجه الثاني تاءثير وما لا تاءثير له في حكم معقول ، لا يصح اثباته وأيضا " فمن حق ما يفعل متبدءا " بالقدرة ان يصح ان يفعل والا يفعل ومن حق المتولد ان يجب وجوده عند وجود سببه مع ارتفاع الموانع ولا يصح اجتماع الوجوب والجواز والاستحالة في فعل واحد فهذه الأدلة كلها تدل على أن ما نفعل « 5 » متولدا " لا يجوز ان « 6 » نفعله « 7 » مبتدأ " « 8 » سواء كان ذلك من فعلنا أو فعل الله تعالى لان في الناس من قال إن نفس ما يفعله تعالى متولدا " يصح ان يفعله مبتدأ " فاما من قال إنه تعالى لا يفعل متولدا " أصلا " فقوله خارج عن هذا المسئلة ومما يدل أيضا " على أن نفس ما يفعله الواحد منا متولدا " لا يصح « 9 » ان نفعله مبتدأ " انه قد ثبت انه لا يصح ان « 10 » يفعل بالقدرة الواحدة في وقت واحد من جنس واحد « 11 » في محل واحد أكثر من جزء واحد فلو جاز ان يبتدى ما فعل سببه لجاز ان يفعله ويفعل الحركة الأخرى التي قلنا .
--> ( 1 ) استانه . بالسبب ، 88 د . بالتسبيب ( 2 ) استانه . يفسد به وجوده ، 66 و 88 " به وجوده " ندارد . ( 3 ) استانه . بما فسد قدرتين وقادرين ، 88 د . بما فسد وجوده بين وقادرين ، 66 د . بما فسد به وجوده بقدرتين . ( 4 ) 88 د ، اضافه دارد ، مع تقدم ان الوجود لا يتزايد فلو صح فيما يقع متولدا " ان يبتداء يصح ذلك فيه مع تقدم السبب . ( 5 ) 66 د . ما يفعل ( 6 ) 88 د ، " لا يجوز ان " ندارد . ( 7 ) 66 د . يفعل ( 8 ) 88 د ، اضافه دارد . انه قد ثبت انه لا يصح ان صح لا يجوز ان يفعل مبتداء . ( 9 ) 88 د ، اضافه دارد . اى بسبب ( 10 ) 88 د . از " ان نفعله " تا " لا يصح ان " ندارد . ( 11 ) 88 د ، " من جنس واحد " ندارد .